وقال السمرقندى :
قوله تعالى :﴿ لاَ يَزَالُ بُنْيَانُهُمُ الذى بَنَوْاْ رِيبَةً ﴾
يعني : مسجد الضرار ريبةً ﴿ فِى قُلُوبِهِمْ ﴾، يعني : حسرة وندامة بما أنفقوا فيه، وبما ظهر من أمرهم ونفاقهم.
﴿ إِلاَّ أَن تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ ﴾، يعني : لا يزال حسرة في قلوبهم إلى أن يموتوا، لأنهم إذا ماتوا انقطعت قلوبهم.
ويقال :﴿ إِلاَّ أَن تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ ﴾ أي في القبر.
قرأ حمزة وابن عامر وعاصم في رواية حفص ﴿ إِلاَّ أَن تَقَطَّعَ ﴾ بالنصب فيكون الفعل للقلوب، يعني : إلاَّ أنْ تَتَقَطعَ قلوبهم وتتفرق، والباقون بالرفع على فعل ما لم يسم فاعله ﴿ والله عَلِيمٌ حَكِيمٌ ﴾ بهدم مسجدهم. أ هـ ﴿بحر العلوم حـ ٢ صـ ﴾