وقال ابن الجوزى :
﴿ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْمًا بَعْدَ إِذْ هَدَاهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ مَا يَتَّقُونَ ﴾
سبب نزولها : أنه لما نزلت آية الفرائض، وجاء النسخ، وقد غاب قوم وهم يعلمون بالأمر الأول مثل أمر القبلة والخمر، ومات أقوام على ذلك، سألوا رسول الله ﷺ عن ذلك، فنزلت هذه الآية، قاله أبو صالح عن ابن عباس.
وقال قوم : المعنى أنه بيَّن أنه لم يكن ليأخذهم بالاستغفار للمشركين قبل تحريمه، فإذا حرَّمه ولم يمتنعوا عنه، فقد ضلوا.
وقال ابن الأنباري : في الآية حذف واختصار، والتأويل : حتى يتبين لهم ما يتقون، فلا يتقونه، فعند ذلك يستحقون الضلال ؛ فحذف ما حذف البيان معناه، كما تقول العرب : أمرتك بالتجارة فكسبتَ الأموال ؛ يريدون : فتجرت فكسبت. أ هـ ﴿زاد المسير حـ ٣ صـ ﴾