وقال أبو السعود :
﴿ وَإِذَا مَا أُنزِلَتْ سُورَةٌ ﴾
من سور القرآن ﴿ فَمِنْهُمْ ﴾ أي من المنافقين ﴿ مَن يِقُولُ ﴾ لإخوانه ليثبِّتهم على النفاق أو لعوامّ المؤمنين وضعفتِهم ليصُدّهم عن الإيمان ﴿ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هذه ﴾ السورةُ ﴿ إيمانا ﴾ وقرىء بنصب أيَّكم على تقدير فعلٍ يفسِّره المذكورُ أي أيُّكم زادتْه هذه الخ، وإيرادُ الزيادةِ مع أنه لا إيمانَ فيهم أصلاً باعتبار اعتقادِ المؤمنين حسبما نطَق به قوله تعالى :﴿ إِنَّمَا المؤمنون الذين إِذَا ذُكِرَ الله وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ ءاياته زَادَتْهُمْ إيمانا ﴾ ﴿ فَأَمَّا الذين ءامَنُواْ ﴾ جوابٌ من جهته سبحانه وتحقيقٌ للحق وتعيينٌ لحالهم عاجلاً وآجلاً أي فأما الذين آمنوا بالله تعالى وبما جاء من عنده ﴿ فَزَادَتْهُمْ إيمانا ﴾ بزيادة العلمِ اليقينيِّ الحاصلِ من التدبر فيها. والوقوفِ على ما فيها من الحقائق وانضمامِ إيمانِهم بما فيها بإيمانهم السابق ﴿ وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ ﴾ بنزولها وبما فيه من المنافع الدينيةِ والدنيوية. أ هـ ﴿تفسير أبى السعود حـ ٤ صـ ﴾


الصفحة التالية
Icon