وقال الحسين بن الفضل : لم يجمع الله لأحد من الأنبياء اسمين من أسمائه إلا للنبيّ محمد ﷺ ؛ فإنه قال :﴿ بالمؤمنين رَءُوفٌ رَّحِيمٌ ﴾ وقال :﴿ إِنَّ الله بالناس لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ ﴾.
وقال عبد العزيز بن يحيى : نظم الآية لقد جاءكم رسول مِن أنفسِكم عزيز حريص بالمؤمنين رؤوف رحيم، عزيز عليه ما عنتم لا يهمّه إلا شأنكم، وهو القائم بالشفاعة لكم فلا تهتموا بما عنِتم ما أقمتم على سنته ؛ فإنه لا يرضيه إلا دخولكم الجنة.
قوله تعالى :﴿ فَإِن تَوَلَّوْاْ فَقُلْ حَسْبِيَ الله ﴾ أي إن أعرض الكفار يا محمد بعد هذه النعم التي منّ الله عليهم بها فقل حسبي الله ؛ أي كافيّ الله تعالى ﴿ لا إله إِلاَّ هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ ﴾ أي اعتمدت، وإليه فوّضت جميع أُموري.
﴿ وَهُوَ رَبُّ العرش العظيم ﴾ خصّ العرش لأنه أعظم المخلوقات فيدخل فيه ما دونه إذا ذكره.
وقراءة العامة بخفض "العظيم" نعتاً للعرش.
وقرىء بالرفع صفة للرب، رُويت عن ابن كثير، وهي قراءة ابن مُحَيْصِن.
وفي كتاب أبي داود عن أبي الدّرْداء قال : من قال إذا أصبح وإذا أمسى حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم سبع مرات، كفاه الله ما أهمه صادقاً كان بها أو كاذباً.


الصفحة التالية
Icon