وقال السمرقندى :
﴿ وَأَمَّا الذين فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ ﴾
يعني : شك ونفاق، ﴿ فَزَادَتْهُمْ رِجْسًا إلى رِجْسِهِمْ ﴾، قال الكلبي : شكاً إلى شكهم، وقال مقاتل : إثماً على إثمهم، وقال القتبي : أصل الرجس النتن، ثم قد سمي الكفر والنفاق رجساً لأنهما نتن.
﴿ وَمَاتُواْ وَهُمْ كافرون ﴾، يعني : ماتوا على الكفر، لأنهم كانوا كفاراً في السر، ولم يكونوا مؤمنين في الحقيقة. أ هـ ﴿بحر العلوم حـ ٢ صـ ﴾
وقال الثعلبى :
﴿ وَأَمَّا الذين فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ ﴾ شك ونفاق ﴿ فَزَادَتْهُمْ رِجْساً إلى رِجْسِهِمْ ﴾ كفراً إلى كفرهم وضلالا إلى ضلالهم وشكاً إلى شكهم.
وقال مقاتل : إثماً إلى أثمهم ﴿ وَمَاتُواْ وَهُمْ كَافِرُونَ ﴾ قال مجاهد في هذه الآية : الإيمان يزيد وينقص، وقال عمر بن الخطاب ( رضي الله عنه ) : لو وزن إيمان أبو بكر ( رضي الله عنه ) بإيمان أهل الأرض لرجحهم، بلى إن الإيمان ليزيد وينقص، قالها ثلاث مرات.
وروى زيد الشامي عن ذر قال : كان عمر يأخذ بيد الرجل والرجلين من أصحابه فيقول : تعالوا حتى نزداد إيماناً.
قال علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) : إن الإيمان يبدو لمظة بيضاء في القلب كلما ازداد الإيمان عظماً ازداد ملك الناس حتى يبيض القلب كله، وأن النفاق يبدو لمظة سوداء في القلب فكلما إزداد النفاق إزداد ذلك السواد فيسود القلب كله. فأيم الله لو شققتم عن قلب مؤمن لوجدتموه أبيض ولو شققتم عن قلب منافق لوجدتموه أسود.
وكتب الحسن إلى عمر بن الخطاب ( رضي الله عنه ) : إن للإيمان تشاد شرائع وحدود وفرائض من استكملها استكمل الإيمان ومن لم يستكملها لم يستكمل الإيمان.
وقال ابن المبارك عن الحسن : إلاّ قرابة بزيادة الإيمان أو أردّ كتاب الله تعالى. أ هـ ﴿الكشف والبيان حـ ٥ صـ ﴾


الصفحة التالية
Icon