وقال السمرقندى :
قوله :﴿ وَإِذَا مَا أُنزِلَتْ سُورَةٌ ﴾
من القرآن على رسول الله ﷺ مثل سورة براءة، فيها عيب المنافقين، ﴿ نَّظَرَ بَعْضُهُمْ إلى بَعْضٍ ﴾ ؛ ويتغامزون ويقولون فيما بينهم :﴿ هَلْ يَرَاكُمْ مّنْ أَحَدٍ ﴾ من أصحاب محمد ﷺ، فإذا رآهم أحد قاموا وصلوا، وإن لم يرهم أحد لم يصلوا.
قال تعالى :﴿ ثُمَّ انصرفوا ﴾، يعني : خرجوا من المسجد، ويقال : انصرفوا من الإيمان.
﴿ صَرَفَ الله قُلُوبَهُم ﴾ عن الإيمان، وعزل قلوبهم عن الفهم بخروجهم من المسجد وانصرافهم عن الإيمان، ويقال : هذا على وجه الدعاء واللعن، كقوله :﴿ وَقَالَتِ اليهود عُزَيْرٌ ابن الله وَقَالَتِ النصارى المسيح ابن الله ذلك قَوْلُهُم بأفواههم يضاهئون قَوْلَ الذين كَفَرُواْ مِن قَبْلُ قاتلهم الله أنى يُؤْفَكُونَ ﴾ [ التوبة : ٣٠ ] ؛ ويقال : هذا على معنى التقديم، ومعناه صرف الله قلوبهم، لأنهم انصرفوا عن الإيمان.
ويقال : هذا على معنى التقديم، ومعناه صرف الله قلوبهم، لأنهم انصرفوا عن الإيمان.
﴿ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَّ يَفْقَهُونَ ﴾ أمر الله تعالى. أ هـ ﴿بحر العلوم حـ ٢ صـ ﴾
وقال الثعلبى :
﴿ وَإِذَا مَآ أُنزِلَتْ سُورَةٌ ﴾
فيها عيب المنافقين وتوبيخهم ﴿ نَّظَرَ بَعْضُهُمْ إلى بَعْضٍ ﴾ كلام مختصر تقديره نظر بعضهم في بعض وقالوا أو أشاروا ﴿ هَلْ يَرَاكُمْ مِّنْ أَحَدٍ ﴾ إن قمتم فإن لم يرهم أحد خرجوا من المسجد وإن علموا أحداً يراهم قاموا فانصرفوا ﴿ ثُمَّ انصرفوا ﴾ عن الإيمان بها، وقال الضحاك : هل يراكم من أحد يعني أطلع أحد منهم على سرائركم مخافة القتل قال الله ﴿ صَرَفَ الله قُلُوبَهُم ﴾ عن الإيمان بالقرآن ﴿ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَّ يَفْقَهُونَ ﴾ قال ابن عباس : لا تقولوا إذا صليتم : انصرفنا من الصلاة فإن قوماً انصرفوا فصرف الله قلوبهم، لكن قولوا قضينا الصلاة. أ هـ ﴿الكشف والبيان حـ ٥ صـ ﴾