في هذا الكون الجسيم علويه وسفليه آللّه أم أوثانكم ؟ "فَسَيَقُولُونَ اللَّهُ" أي أنهم يجيبونك اضطرارا بأن الفاعل لذلك كله هو اللّه "فَقُلْ" لهم إذا "أَ فَلا تَتَّقُونَ ٣١" هذا الرب الكبير الفعال لهذه الأشياء وغيرها وكيف تعبدون غيره مما لا يعقل شيئا وهو عاجز عن نفع نفسه ودفع الضرّ عنها.
وليعلم أنه لا يوجد نص صريح على أن اللّه تعالى هو في السماء أو الأرض، وأما ما جاء من أنه جل جلاله في السماء على المعنى اللائق به تعظيما لشأنه لا على ما نتصوره نحن، وأن قوله صلى اللّه عليه وسلم في الجارية التي أشارت إلى السماء حين قل لها أين اللّه ؟ أعتقها فإنها مؤمنة، وإقراره حصينا حين قال له عليه الصلاة والسلام كم تعبد يا حصين ؟ فقال سبعة، واحد في السماء وستة في الأرض، فقال صلى اللّه عليه وسلم فمن الذي أعددته لزغبتك ورهبتك ؟
فقال الإله الذي في السماء.
على ما يقتضيه الظاهر.


الصفحة التالية
Icon