عاقبة أمرهم، ويخوفهم سوء أعمالهم، ويزجرهم عن المنكرات، ويأمرهم بالمعروف "كَذلِكَ" مثل ما طبعنا على الباغين الأولين "نَطْبَعُ عَلى قُلُوبِ الْمُعْتَدِينَ ٧٤" المتجاوزين حدودنا، الخارجين عن طاعتنا، الباغين على عبادنا ورسلنا.
مطلب رسالة الأنبياء خاصة عدا نوح باعتبار آخرها ومحمد أولا وآخر :
وفي هذه الآية إشارة إلى أن كل رسول أرسل إلى قومه خاصة، وإيذان بعموم رسالة محمد صلى اللّه عليه وسلم وهذ متفق عليه في بداية كل نبي ونهايته فيما عدا نوح عليه السلام إذ اختلف العلماء في بعثته، هل هي لأهل الأرض عامة أو لصنع مخصوص، وينبني على هذا الخلاف الخلاف في أن الطوفان هل عم وجه الأرض كله أو بعضه ؟
قال ابن عطية : الراجح الثاني المؤيد بكثير من الآيات والأحاديث، ولأن كثيرا من أهل الأرض كأهل الصين وغيرهم ينكرون عموم الطوفان.