كلها، وهذه عطف على أن أكون "لِلدِّينِ حَنِيفاً" مائلا عن كل أباطيلهم وهي حال مؤكدة من الوجه لأن إقامة الوجه تضمنت التوجه إلى الحق والاعراض عن الباطل بكلية الإنسان من إطلاق الجزء على الكل "وَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ١٠٥" في الاعتقاد والأعمال "وَلا تَدْعُ مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَنْفَعُكَ وَلا يَضُرُّكَ" مما يدعوك إليه
قومك من الاستشفاع بالأوثان وغيرها "فَإِنْ فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذاً مِنَ الظَّالِمِينَ ١٠٦" لنفسك وغيرك، هذا كله خطاب عام مراد به غير حضرة الرسول وإنما خوطب به تهييجا
وإلهابا لقلوب الناس وحثهم على التوحيد والكف عما هم عليه والرجوع إلى اللّه تعالى كما قدمناه في الآية ٩٤ المارة من هذه السورة.


الصفحة التالية
Icon