وقال أبو السعود :
﴿ أولئك ﴾ الموصوفون بما ذكر من صفات السوء ﴿ مَأْوَاهُمُ ﴾ أي مسكنُهم ومقرُّهم الذي لا بَراحَ لهم منه ﴿ النار ﴾ لا ما اطمأنوا بها من الحياة الدنيا ونعيمُها ﴿ بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ ﴾ من الأعمال القلبيةِ المعهودةِ وما يستتبعه من أصناف المعاصي والسيئاتِ أو بكسبهم إياها، والجمعُ بين صيغتي الماضي والمستقبل للدِلالة على الاستمرار التجددي والباء متعلقةٌ بمضمون الجملةِ الأخيرةِ الواقعةِ خبراً عن اسم الإشارةِ وهو مع خبرِه خبرٌ لإن في قوله تعالى :﴿ إَنَّ الذين لاَ يَرْجُونَ لِقَاءنَا ﴾ الخ. أ هـ ﴿تفسير أبى السعود حـ ٤ صـ ﴾
وقال الآلوسى :
﴿ أُولَئِكَ مَأْوَاهُمُ النَّارُ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (٨) ﴾
﴿ أولئك ﴾ أي الموصوفن بما ذكر ﴿ مَأْوَاهُمُ ﴾ أي مسكنهم ومقرهم الذي لا براح لهم منه ﴿ النار ﴾ لا ما اطمأنوا به من الحياة الدنيا ونعيمها ﴿ بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ ﴾ من الأعمال القلبية المعدودة وما يستتبعه من المعاصي أو يكسبهم ذلك، والجمع بين صيغتي الماضي والمضارع للدلالة على الاستمرار، والباء متعلقة بما دل عليه الجملة الأخيرة الواقعة خبراً عن اسم الإشارة وقدره أبو البقاء جوزوا، وجملة ﴿ أولئك ﴾ الخ خبر إن في قوله سبحانه :﴿ إَنَّ الذين لاَ يَرْجُونَ ﴾ [ يونس : ٧ ] الخ. أ هـ ﴿روح المعانى حـ ١١ صـ ﴾


الصفحة التالية
Icon