وقال السمرقندى :
﴿ وَمَا كَانَ الناس إِلاَّ أُمَّةً وَاحِدَةً ﴾
قال مقاتل : وما كان الناس إلاّ على ملة واحدة، يعني : على عهد آدم وعلى عهد نوح من بعد الغرق كانوا كلهم مسلمين.
﴿ فاختلفوا ﴾ في الدين بعد ذلك.
وروى ابن أبي نجيح عن مجاهد أنه قال :﴿ وَمَا كَانَ الناس إِلاَّ أُمَّةً وَاحِدَةً ﴾ على عهداً آدم فاختلفوا حين قتل أحد بني آدم أخاه فتفرقوا مؤمناً وكافراً.
وقال الكلبي :﴿ وَمَا كَانَ الناس إِلاَّ أُمَّةً وَاحِدَةً ﴾ كافرة على عهد إبراهيم فتقرقوا مؤمناً وكافراً.
وقال الزجاج ﴿ وَمَا كَانَ الناس ﴾ يعني العرب.
كانوا على الشرك قبل مجيء النَّبي ﷺ، فاختلفوا بعده، فآمن بعضهم وكفر بعضهم.
وقال الزجاج : وقيل أيضاً :﴿ وَمَا كَانَ الناس إِلاَّ أُمَّةً وَاحِدَةً ﴾ يعني : ولدوا على الفطرة واختلفوا بعد الفطرة.
﴿ وَلَوْلاَ كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبّكَ ﴾، لولا أنَّ الله جعل لهم أجلاً للقضاء بينهم ﴿ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ ﴾ في وقت اختلافهم، ويقال :﴿ وَلَوْلاَ كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبّكَ ﴾ في اللوح المحفوظ بأن لا يعجل بعقوبة العاصين ويتركهم لكي يتوبوا، ﴿ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ ﴾.
وقال مقاتل :﴿ وَلَوْلاَ كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبّكَ ﴾ بتأخير العذاب عنهم إلى يوم القيامة ﴿ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ ﴾ في الدنيا.
وقال الكلبي : لولا أن الله تعالى أخبر هذه الأمة أن لا يهلكهم كما أهلك الذين من قبلهم لقضى بينهم في الدنيا ﴿ فِيمَا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ ﴾ من الدين. أ هـ ﴿بحر العلوم حـ ٢ صـ ﴾