فهذا برهان قاهر على أن القرآن معجز قاهر ظاهر، وإذا ثبت هذا كان طلب آية أخرى سوى القرآن من الاقتراحات التي لا حاجة إليها في إثبات نبوته عليه الصلاة والسلام، وتقرير رسالته، ومثل هذا يكون مفوضاً إلى مشيئة الله تعالى، فإن شاء أظهرها، وإن شاء لم يظهرها، فكان ذلك من باب الغيب، فوجب على كل أحد أن ينتظر أنه هل يفعله الله أم لا ؟ ولكن سواء فعل أو لم يفعل، فقد ثبتت النبوة، وظهر صدقه في ادعاء الرسالة، ولا يختلف هذا المقصود بحصول تلك الزيادة وبعدمها، فظهر أن هذا الوجه جواب ظاهر في تقرير هذا المطلوب. أ هـ ﴿مفاتيح الغيب حـ ١٧ صـ ٥٢﴾