وقال السمرقندى :
قوله تعالى :﴿ وَيَقُولُونَ لَوْلاَ أُنزِلَ عَلَيْهِ ءايَةٌ مّن رَّبّهِ ﴾
وذلك حين قال عبد الله بن أمية :﴿ وَقَالُواْ لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حتى تَفْجُرَ لَنَا مِنَ الأرض يَنْبُوعًا ﴾ [ الإسراء : ٩٠ ] وسألته قريش أن يأتيهم بآية، فقال الله تعالى لمحمد ﷺ :﴿ فَقُلْ إِنَّمَا الغيب للَّهِ ﴾، نزول الآية من عند الله تعالى :﴿ فانتظروا ﴾ نزولها.
﴿ إِنّى مَعَكُم مّنَ المنتظرين ﴾ لنزولها، ويقال : فانتظروا بي الموت إني معكم من المنتظرين لهلاككم. أ هـ ﴿بحر العلوم حـ ٢ صـ ﴾
وقال الثعلبى :
﴿ وَيَقُولُونَ ﴾ يعني أهل مكة ﴿ لَوْلاَ أُنزِلَ عَلَيْهِ ﴾ أي على محمد ﴿ مِّن رَّبِّهِ فَقُلْ ﴾ لهم يا محمد ما سألتموني الغيب ﴿ إِنَّمَا الغيب للَّهِ ﴾ ما يعلم أحدكم بفعل ذلك إلاّ هو، وقيل : الغيب، نزول الآية متى تنزل نزل ﴿ فانتظروا ﴾ نزول الآية ﴿ إِنِّي مَعَكُمْ مِّنَ المنتظرين ﴾ لنزولها، وقيل : فانتظروا قضاء الله بيننا بإظهار الحق على الباطل. وقال الحسن : فانتظروا مواعيد الشيطان وكانوا مع إبليس على موعد فيما يعدهم ويمنيهم أني معكم من المنتظرين. فأنجز الله وعده ونصر عبده. أ هـ ﴿الكشف والبيان حـ ٥ صـ ﴾
وقال ابن عطية :
قوله تعالى ﴿ ويقولون لولا أنزل عليه آية من ربه ﴾ الآية
يريدون بقولهم ﴿ آية من ربه ﴾ آية تضطر الناس إلى الإيمان وهذا النوع من الآيات لم يأت بها نبي قط ولا هي المعجزات اضطرارية وإنما هي معرضة للنظر ليهتدي قوم ويضل آخرون، وقوله ﴿ فقل إنما الغيب لله ﴾ إن شاء فعل وإن شاء لم يفعل لا يطلع على غيبه أحد، وقوله ﴿ فانتظروا ﴾ وعيد ما قد صدقه الله تعالى بنصرته محمداً ﷺ، قال الطبري : في بدر وغيره. أ هـ ﴿المحرر الوجيز حـ ٣ صـ ﴾


الصفحة التالية
Icon