وقال ابن عطية فى الآيتين :
﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ ﴾
هذه آية خوطب بها جميع العالم، و" الموعظة " القرآن لأن الوعظ إنما هو بقول يأمر بالمعروف ويزجر ويرقق ويوعد ويعد، وهذه صفة الكتاب العزيز، وقوله :﴿ من ربكم ﴾ يريد لم يختلقها محمد ﷺ بل هي من عند الله و﴿ ما في الصدور ﴾ يريد به الجهل والعتو عن النظر في آيات الله ونحو هذا مما يدفع الإيمان، وجعله موعظة بحسب الناس أجمع، وجعله ﴿ هدى ورحمة ﴾ بحسب المؤمنين فقط، وهذا تفسير صحيح المعنى إذا تؤمل بان وجهه، وقوله سبحانه ﴿ قل بفضل الله وبرحمته ﴾، الباء متعلقة بمحذوف استغني عن ذكره يدل عليه قوله :﴿ وهدى ورحمة ﴾ قال بعض المتأولين وهو هلال بن يساف وقتادة والحسن وابن عباس " الفضل " : الإسلام، و" الرحمة " : القرآن، وقال أبو سعيد الخدري :" الفضل " : القرآن، و" الرحمة " أن جعلهم من أهله، وقال زيد بن أسلم والضحاك " الفضل " : القرآن، و" الرحمة " : الإسلام، وقالت فرقتة :" الفضل " : محمد ﷺ، و" الرحمة " : القرآن.


الصفحة التالية
Icon