وقال ابن عطية :
قوله ﴿ قل إن الذين يفترون على الله ﴾ الآية
هذا توعد لهم بأنهم لا يظفرون ببغية ولا يبقون في نعمة إذ هذه حال من يصير إلى العذاب وإن نعم في دنياه يسيراً، وقوله :﴿ متاع ﴾ مرفوع على خبر ابتداء، أي ذلك متاع أو هو متاع أو على الابتداء بتقدير : لهم متاع، وقوله ﴿ ثم إلينا مرجعهم ﴾ إلى آخر الآية توعد بحق. أ هـ ﴿المحرر الوجيز حـ ٣ صـ ﴾
وقال القرطبى :
قوله تعالى :﴿ قُلْ إِنَّ الذين يَفْتَرُونَ ﴾ أي يختلقون.
﴿ عَلَى الله الكذب لاَ يُفْلِحُونَ ﴾ أي لا يفوزون ولا يأمنون ؛ وتم الكلام.
﴿ مَتَاعٌ فِي الدنيا ﴾ أي ذلك متاع، أو هو متاع في الدنيا ؛ قاله الكسائي.
وقال الأخفش : لهم متاع في الدنيا.
قال أبو إسحاق : ويجوز النصب في غير القرآن على معنى يتمتعون متاعاً.
﴿ ثُمَّ إِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ ﴾ أي رجوعهم.
﴿ ثُمَّ نُذِيقُهُمُ العذاب الشديد ﴾ أي الغليظ.
﴿ بِمَا كَانُواْ يَكْفُرُونَ ﴾ أي بكفرهم. أ هـ ﴿تفسير القرطبى حـ ٨ صـ ﴾


الصفحة التالية
Icon