﴿أأنت قُلتَ لِلنَّاسِ﴾ [ المائدة : ١١٦ ] والسحر بدل من المبتدأ، ولزم أن يلحقه الاستفهام ليساوي المبدل منه في أنه استفهام، كما تقول كم مالك أعشرون أم ثلاثون ؟ فجعلت أعشرون بدلاً من كم، ولا يلزم أن يضمر للسحر خبر، لأنك إذا أبدلته من المبتدأ صار في موضعه وصار ما كان خبراً عن المبدل منه خبراً عنه.
ثم قال تعالى :﴿إِنَّ الله سَيُبْطِلُهُ﴾ أي سيهلكه ويظهر فضيحة صاحبه ﴿إِنَّ الله لاَ يُصْلِحُ عَمَلَ المفسدين﴾ أي لا يقويه ولا يكمله.
ثم قال :﴿وَيُحِقُّ الله الحق﴾ ومعنى إحقاق الحق إظهارُه وتقويتُه.
وقوله :﴿بكلماته﴾ أي بوعده موسى.
وقيل بما سبق من قضائه وقدره، وفي كلمات الله أبحاث غامضة عميقة عالية، وقد ذكرناها في بعض مواضع من هذا الكتاب. أ هـ ﴿مفاتيح الغيب حـ ١٧ صـ ١١٤ ـ ١١٥﴾


الصفحة التالية
Icon