وقال القرطبى :
قوله تعالى :﴿ ثُمَّ بَعَثْنَا مِن بَعْدِهِ ﴾
أي من بعد نوح.
﴿ رُسُلاً إلى قَوْمِهِمْ ﴾ كهود وصالح وإبراهيم ولوط وشعيب وغيرهم.
﴿ فَجَآءُوهُمْ بالبينات ﴾ أي بالمعجزات.
﴿ فَمَا كَانُواْ لِيُؤْمِنُواْ بِمَا كَذَّبُواْ بِهِ مِن قَبْلُ ﴾ التقدير : بما كذب به قوم نوح من قبل.
وقيل :"بِمَا كَذَّبُوا بِهِ مِنْ قَبْلُ" أي من قبل يوم الذَّر، فإنه كان فيهم من كذّب بقلبه وإن قال الجميع : بلى.
قال النحاس : ومن أحسن ما قيل في هذا أنه لقوم بأعيانهم ؛ مثل :﴿ أَأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ ﴾ [ البقرة : ٦ ].
﴿ كَذَلِكَ نَطْبَعُ ﴾ أي نختم.
﴿ على قُلوبِ المعتدين ﴾ أي المجاوزين الحدّ في الكفر والتكذيب فلا يؤمنوا.
وهذا يردّ على القدرية قولهم كما تقدّم. أ هـ ﴿تفسير القرطبى حـ ٨ صـ ﴾


الصفحة التالية
Icon