قومك يا محمد فعلموا قبح مثل هذه الحال وأنها حال المعاندين، فرجعوا تكرماً عن ركوب مثلها واستحياء ﴿أم يقولون افتراه﴾ أي كذبه متعمداً استمراراً على العناد وتمادياً في البعاد كما تمادى قوم نوح فيحل بهم ما حل بهم، أي هل رجعوا بهذا المقدار من قصة قوم نوح أم هم مستمرون على ما نسبوك إليه في أوائل السورة من افترائه فيحتاجون إلى تكميل القصة بما وقع من عذابهم ليخافوا مثل مصابهم ؛ وافتراء الكذب : افتعاله من قبل النفس فهو أخص من مطلق الكذب لأنه قد يكون تقليداً للغير. أ هـ ﴿نظم الدرر حـ ٣ صـ ٥٢٦ ـ ٥٢٩﴾


الصفحة التالية