ولما انقضى تسكين لوط عليه السلام والتقدم إليه فيما يفعل، أخبر تعالى عن حال قومه فقال :﴿فلما جاء أمرنا﴾ بالفاء لما مضى في قصة صالح عليه السلام من التسبيب والتعقيب، أي فلما خرج منها لوط بأهله جاءنا أمرنا، ولما جاء أمرنا الذي هو عذابنا والأمر به ﴿جعلنا﴾ بما لنا من العظمة ﴿عاليها﴾ أي عالي مدنهم وهم فيها ﴿سافلها وأمطرنا عليها﴾ أي على مدنهم بعد قلبها من أجلهم وسيأتي في سورة الحجر سر الإتيان هنا بضمير " ها " دون ضمير " هم " ﴿حجارة من سجيل﴾ أي مرسلة من مكان هو في غاية العلو ﴿منضود﴾ بالحجارة هي فيه متراكبة بعضها على بعض حال كونها ﴿مسومة﴾ أي معلمة بعلامات تدل على أنها معدة للعذاب من السيما والسومة وهي العلامة تجعل للإبل السائمة لتتميز إذا اختلطت في المرعى، وفي الذاريات


الصفحة التالية
Icon