وقيل : إشارة إلى ما تقدم من الوصية بالاستقامة وإقامة الصلاة، والنهي عن الطغيان، والركون إلى الظالمين، وهو قول الزمخشري.
وقال الطبري : إشارة إلى الأوامر والنواهي في هذه السورة، وقيل : إشارة إلى القرآن، وقيل : ذكرى معناها توبة، ثم أمر تعالى بالصبر على التبليغ والمكاره في ذات الله بعدما تقدم من الأوامر والنواهي، ومنبهاً على محل الصبر، إذ لا يتم شيء مما وقع الأمر به والنهي عنه إلا به، وأتى بعام وهو قوله : أجر المحسنين، ليندرج فيه كل من أحسن بسائر خصال الإحسان مما يحتاج إلى الصبر فيه، وما قد لا يحتاج كطبع من خلق كريماً، فلا يتكلف الإحسان إذ هو مركوز في طبعه.
وقال ابن عباس : المحسنون هم المصلون، كأنه نظر إلى سياق الكلام.
وقال مقاتل : هم المخلصون، وقال أبو سليمان : المحسنون في أعمالهم. أ هـ ﴿البحر المحيط حـ ٥ صـ ﴾