حزين لا يشكو حزنه ١٠٣ - وقوله جل وعز قالوا تالله تفتؤ تذكر يوسف (آية ٨٥) روى إسرائيل عن سماك عن عكرمة عن ابن عباس تفتأ أي لا تزال وقال مجاهد تفتؤ أي تفتر والأول المعروف عند أهل اللغة يقال ما فتئ وما فتأ أي ما زال
١٠٤ - ثم قال تعالى حتى تكون حرضا (آية ٨٥) قال ابن جريج عن مجاهد أي دون الموت وقال الضحاك أي باليا مبرا والقولان متقاربان يقال أحرضه المرض فحرض ويحرض إذا دام سقمه وبلي
قال الفراء الحارض الفاسد الجسم والعقل وكذلك الحرض وقال أبو عبيدة الحرض الذي قد اذابه الحزن وقال غيره منه حرضت فلانا أي أفسدت قلبه ١٠٥ - ثم قال تعالى أو تكون من الهالكين (آية ٨٥) وقال الضحاك أي من الميتين
١٠٦ - وقوله جل وعز قال إنما أشكو بثي وحزني إلى الله (آية ٨٦)
والبث أشد من الحزن قال قتادة ولا تيأسوا من روح الله أي من رحمته ١٠٧ - وقوله جل وعز قالوا يا أيها العزيز مسنا وأهلنا الضر وجئنا ببضاعة مزجاة (آية ٨٨) وروى إسرائيل عن سماك عن عكرمة عن ابن عباس قال أي ورق رديئة لا تجوز إلا بوضيعة وقال مجاهد أي قليلة وقال قتادة أي يسيرة وقال عبد الله بن الحارث كان معهم متاع الأعراب من سمن وصوف وما أشبههما وهذه الأقوال متقاربة واصله من التزجية وهي الدفع والسوق يقال فلان يزجي العيس أي يدفع والمعنى أنها
بضاعة تدفع ولا يقبلها كل أحد واحتج مالك بقوله تعالى فأوف لنا الكيل في ان أجرة الكيال والوزان على البايع ١٠٨ - وقوله جل وعز قال لا تثرتب الله عليكم اليوم يغفر الله لكم وهو ارحم الراحمين (آية ٩٢) التثريب التعيير واللوم وإفساد الأمر ومنه ثربت أمره أي أفسدته ومنه الحديث إذا زنت أمة أحدكم فليجلدها الحد ولا يثرب أي ولا يعيرها بالزنا
١٠٩ - وقوله جل وعز ولما فصلت العير قال ابوهم إني لأجد ريح يوسف (آية ٩٤) قال ابن عباس هاجت ريح فشم ريح القميص من مسيرة ثمانية أيام ثم قال لولا أن تفندون (آية ٩٤)


الصفحة التالية
Icon