قال ابن عباس تسفهون وقال عطاء والضحاك أي تكذبون والقول الأول هو المعروف يقال فنده تفنيدا إذا عجزه كما قال أهلكتني باللوم والتفنيد ويقال افند إذا تكلم بالخطأ والفند الخطأ من الكلام والرأي كما قال الشاعر إلا سليمان إذ قال المليك له قم في البرية فاحددها عن الفند ١١٠ - وقوله جل وعز وقال ادخلوا مصر إن شاء الله آمنين (آية ٩٩) قال ابن جريج أي سوف أستغفر لكم ربي إن شاء الله
قال وهذا من تقديم القرآن وتأخيره يذهب ابن جريج إلى أنهم قد دخلوا مصر فكيف يقول ادخلوا مصر إن شاء الله
١١١ - ثم قال تعالى ورفع ابويه على العرش (آية ١٠٠) قال قتادة أي على السرير ثم قال تعالى وخروا له سجدا (آية ١٠٠) وقال قتادة وكان هذا من تحيتهم قال ابن جريج كانوا يفعلون هذا كما تفعل فارس والمعنى وخروا لله سجدا والقول الأول أشبه وهو سجود على غير عبادة وإن كان قد نهي المسلمون عن هذا فإنه على ماروي أنها تحية كانت لهم قال الحسن كان بين مفارقة يوسف اباه إلى ان اجتمع معه
ثمانون سنة لا يهدأ يعقوب فيها ساعة عن البكاء وليس أحد في ذلك الوقت أكرم على الله من يعقوب ﷺ والقي في الجب وهو ابن سبع عشرة سنة وعاش بعد لقائه يعقوب ثلاثا وعشرين سنة ومات وهو ابن عشرين ومائة ١١٢ - وقوله جل وعز رب قد آتيتني من الملك وعلمتني من تأويل الأحاديث (آية ١٠١) ويجوز ان تكون من ها هنا للتبعيض أي قد آتيتني بعض الملك وعلمتني بعض التأويل ويجوز ان تكون لبيان الجنس أي أتيتني الملك وعلمتني تأويل الأحاديث ويدل على هذا الجواب تؤتي الملك من تشاء ١١٣ - وقوله جل وعز وما أكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين
(آية ١٠٣)