أي لست تقدر على هداية من أردت ١١٤ - وقوله جل وعز وكأين من آية في السماوات والأرض يمرون عليها وهم عنها معرضون (آية ١٠٥) أي فكم من آية في رفع السموات بغير عمد ومجاري الشمس والقمر والنجوم وفي الأرض من نخلها وزرعها أي يعلمونها ١١٥ - ثم قال جل وعز وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون (آية ١٠٦) قال عكرمة هو قوله تعالى ولئن سألتهم من خلقهم ليقولن الله فإذا سئلوا عن صفته وصفوة بغيرها ونسبوه إلى أن له ولدا وقال أبو جعفر يذهب عكرمة إلى أن الإيمان ها هنا إقرارهم
١١٦ - ثم قال تعالى أفأمنوا ان تأتيهم غاشية من عذاب الله (آية ١٠٧) قال مجاهد أي تغشاهم قال أبو جعفر ومعناه تجللهم عن ومنه هل أتاك حديث الغاشية ١١٧ - ثم قال تعالى أو تأتيهم الساعة بغتة وهم لا يشعرون
(آية ١٠٧) أي فجأة من حيث لا يقدروا ١١٨ - وقوله جل وعز قل هذه سبيلي أدعوا إلى الله على بصيرة (آية ١٠٨) أي على يقين ومنه فلان مستبصر بهذا ١١٩ - وقوله جل وعز حتى إذا استيأس الرسل وظنوا انهم قد كذبوا (آية ١٠٩) روى الزهري عن عروة عن عائشة رضي الله عنها في قوله جل وعز حتى إذا استيأس الرسل وظنوا أنهم قد كذبوا قالت استياس من الرسل من إيمان من كذبهم من قومهم وظنوا أن من آمن
من قومهم قد كذبوهم لما لحقهم من البلاء والامتحان وروى ابن أبي مليكة عن عروة عن عائشة قالت لحق المؤمنين البلاء والضرر حتى ظن الرسل انهم قد كذبوهم لما لحقهم وقال قتادة حتى إذا استيأس الرسل من إيمان قومهم وأيقنوا أن قومهم قد كذبوهم جاءهم نصرنا يذهب قتادة إلى ان الظن ها هنا يقين وذلك معروف في اللغة والمعنى أن الرسل كانوا يترجون أن يؤمن قومهم ثم استياسوا من ذلك فجاءهم النصر والقول الأول اشبه بالمعنى وهو أعلى إسنادا والله أعلم


الصفحة التالية
Icon