وأول الأشد: أوان الحلم، وتمامه: أربعون سنة، وآخره: خمسون. كما قال سحيم الوائلي: ٥٥٨- وماذا يدري الشعراء مني وقد جاوزت رأس الأربعين ٥٥٩- أخو خمسين مجتمعاً أشدي ونجذني مداورة الشؤون
(وراودته) [٢٣] طلبته بجد وميل، من الإرادة وإنما جاءت على المفاعلة، لأنها في موضع يكون من طماع صاحبه داعية إلى الإجابة. كما قال ابن أحمر: ٥٦٠- إذا أنت راودت البخيل رددته إلى البخل واستمطرت غير مطير ٥٦١- متى تطلب المعروف في غير أهله تجد مطلب المعروف غير [يسير] وقال الهذلي: ٥٦٢- أجارتنا هل ليل ذي البث راقد أم الليل مني مانع ما أراود. (هيت لك) [٢٣]
هلم لك، أي: انزل إلى ما أريد. قال الشاعر: ٥٦٣- أبلغ أمير المؤمنين أخا العراق إذا أتيتا ٥٦٤- إن العراق وأهله عنق إليك فهيت هيتا. وهذه الكلمة وأمثالها نحو: هلا، وحوب، ودعدع، وإيه، وصه، ومه، كلها يجري مجرى الحروف والأصوات، لا يغير بتثنية وجمع، وأكثرها للزجر أو الحث، كما قال أبو دهبل الجمحي:
٥٦٥- عجب ما عجب أعجبني من غلام حكمي أصلا ٥٦٦- قلت: خبر عن الناس نزلوا حضناً أو غيره قال هلا ٥٦٧- قلت: بين ما هلا؟ هل نزلوا قال حوباً ثم ولى عجلا. (ولقد همت به) [٢٤] تقديره: ولولا أن رأى برهان ربه هم بها، بدلالة إخبار الله بصرف السوء والفحشاء عنه، وبدلالة أن قوله: (لولا أن رءا برهان ربه) شرط، فلا يجعل الكلام مطلقاً، والشرط حاصل، وكثيراً ما يتقدم الجواب على الشرط، كما قال الشاعر:
٥٦٨- ولا [يدعني] قومي صريحاً لحرة لئن كنت مقتولاً ويسلم عامر. [وقال]: فلا [يدعني] قومي صريحاً لحرة لئن لم أعجل طعنة أو أعجل.