وقيل: همه بها من قبل الشهوة التي جبل الإنسان عليها إلا بعلة، ومقدار الثواب على قمعها، في وزن قوتها وغلبتها. ومثل هذا الهم لا يكون من المغرم والإثم في شيء. وهو كما حكي في أخبار الأوائل: أن بعض [أصحاب] الفراسة قال لبقراط الحكيم: أنا أتخيل فيك الزنا، فقال: صدقت مخيلتك، أنا أشتهيه، ولكني/لا أفعله.
وقيل لبعض الصوفية، في الصبي، فقال: ما على لص لم يسرق. وعن سليمان بن [يسار]، أن بعض نساء [الـ]مدينة من صميم شرفها وحسنات دهرها علقتـ[ـه] لحسنه الباهر، ودخلت عليه من كل مدخل،
ففر من المدينة، ورأى يوسف في المنام، فقال له: أنت الذي هممت. فقال له يوسف: وأنت الذي لم تهم. فدل أن الهم كان من يوسف، ولكن على الوجه الذي ذكره.
(قد شغفها حباً) [٣٠] بلغ حبه شغاف قلبها، كما يقال: رأسه ودمغه، والشغاف: غلاف القلب، جلدة بيضاء رقيقة تحتوي على القلب. وقال أبو عمرو الشيباني: الشغاف: داء تحت [الشراسيف]. أي: أصابها من حبه ما يصيب الشغاف. قال النابغة: ٥٧٠- ولكن هماً دون ذلك والج مكان الشغاف تبتغيه الأصابع.
وقال امرؤ القيس وهو على لفظ الآية: ٥٧١- لتقتلني وقد شغفت فؤادها كما شغف المهنوءة [الرجل] الطالي. (وأعتدت) [٣١] من العتاد، كقوله: (وأعتدنا).
والمتكأ: المجلس، وقيل: الوسادة. وقيل: الطعام، إما حقيقةً أو استعارةً، لأن الضيف يكرم ويطعم على متكأ يطرح له. (فاستعصم) [٣٢] امتنع طالباً العصمة. (السجن أحب) [٣٣] أي: حبيب، [لا أن الحب جمعهما]، ثم السجن أحب من الفحشاء، كما قال حيان بن قرط [اليربوعي]:
٥٧٢- خالي [أبو أنس] وخال سراتهم أوس فأيهما [أدق] [و]ألأم. (أصب إليهن) [٣٣] أمل. قال الهذلي: ٥٧٣- ديار التي قالت غداة لقيتها صبوت أبا ذئب وأنت كبير/ ٥٧٤- تغيرت بعدي أو أصابك حادث من الدهر أو مرت [عليك] مرور. (فأنساه الشيطان ذكر ربه) [٤٢]


الصفحة التالية
Icon