قال: فماضيه إذن كتل. (فالله خير حافظاً) [٦٤] نصبه على الحال، أي: فالله خير الأرباب حافظاً. وقيل: إن حافظاً مصدر، فهو كقراءة من قرأ (فالله خير حافظاً)
ومثله: (أجيبوا داعي الله) أي: دعاء الله. (ما نبغي) [٦٥] ما الذي نطلب بعد هذا الإحسان. ([و]نمير أهلنا) نحمل لهم الميرة، وهي ما يقوت الإنسان. قال الشاعر: ٥٨١- لنا إبل ما تستفيق تميرنا لحمانها ولنا الوسل ٥٨٢- ولكن قليل ما بقاء وطابنا ولا سيما إن ساق أضيافنا المحل.
(ونزداد كيل بعير) [٦٥] وكان يعطي كل واحد منهم حمل بعير. (ذلك كيل يسير) أي: مناله لا تعاسر علينا فيه. (إلا أن يحاط بكم) [٦٦] إلا أن تهلكوا جميعاً، كقوله: (وأحيط بثمره). (إلا حاجة في نفس يعقوب قضاها) [٦٨] من أمره لهم بالدخول [من] أبواب لئلا يعتانوا. (وإنه لذو علم لما علمناه) [٦٨] أي: ذويقين.
وقيل: ذو عمل. (فلا تبتئس) [٦٩] لا تبأس، أي: لا يكن عليك بأس بعملهم. السقاية والصواع/: إناء يشرب به، ويكال فيه أيضاً. و(العير) [٧٠] الرفقة. قال: ٥٨٣- فلما مضى [شهر و]عشر لعيرها وقالوا [تجيء] الآن قد حان حينها ٥٨٤- أمرت من الكتان خيطاً وأرسلت جرياً إلى أخرى [قريباً] تعينها.
(إنكم لسارقون) [٧٠] كان ذلك من قول [الكيال]، وكان لم يعلم من جعل السقاية فيه. ومن قال: إنه من قول يوسف فهو على أنهم [سرقوه] من أبيه. (من وجد في رحله فهو جزاؤه) [٧٥] كان حكم السارق في دين بني إسرائيل أن يسترقه صاحب المال. (كذلك كدنا) [٧٦] صنعنا، عن ابن عباس.
ودبرنا، عن القتبي. وأردنا، عن ابن الأنباري. (ما كان ليأخذ أخاه في دين الملك) [٧٦] كان حكم [السارق الضرب والضمان في دين الملك]. (إلا أن يشاء الله) [٧٦] أي: استرقاق السارق على دين بني إسرائيل. وتسريق أخيه مع براءته لا يستقبح، لأنه احتيال تضمن وجوهاً من الحكمة، منها: أخذه عنهم على حكمهم.


الصفحة التالية
Icon