وقيل: إنه الممتلئ حزناً كالسقاء المكظوم. ويجوز أنه الذي لا يتكلم من الغم، كأن فاه مسدود، أو هو أيضاً من كظم فم الإناء، وهو سده. قال: ٥٨٩- وأنت الذي أخلفتني ما وعدتني وأشمت بي من كان فيك يلوم/ [وقال]: ٥٩٠- وأنت [التي] أغضبت قومي فكلهم بعيد الرضى داني الصدود كظيم.
(تفتؤا) [٨٥] تزال وتنفك. قال: ٥٩١- فما فتئت خيل تثوب وتدعي ويلحق منها أولون [وآخر] ٥٩٢- لدن غدوة حتى أتى الليل وانجلت عماية يوم شره المتظاهر. والمراد بقوله تفتؤ: لا تفتؤ، أي: لا تنفك، كما قال الهذلي: ٥٩٣- بني عمنا في كل يوم كريهة ولو قرب الأنساب عمراً وكاهلاً
٥٩٤- إذا [أقسموا] أقسمت [أنفك] منهم ولا منهما حتى تفك [السلاسلا] وقال آخر من هذيل، وهو شائع في لغتهم: ٥٩٥- تبين صلاة الحرب منا ومنكم إذا ما التقينا والمسالم بادن ٥٩٦- فيبرح منا سلفع متلبب جرئ على الغراء والغزو مارن. (حرضاً) [٨٥] مريضاً دنفاً.
وقيل: هو الذاهب العقل. قال العرجي: ٥٩٧- إني امرؤ لج بي حب وأحرضني حتى بليت وحتى [شفني] السقم. والبث: الحزن الذي لا يطيقه الإنسان، أو يبثه. كما قال ذو الرمة: ٥٩٨- وقفت على ربع لمية ناقتي فما زلت أبكي عنده وأخاطبه ٥٩٩- وأسقيه حتى كاد مما أبثه تكلمني أحجاره وملاعبه.
(فتحسسوا) [٨٧] التحسس: طلب الشيء بالحس. قال الأشعب: ٦٠٠- خليلي زورا علو ثم تحسسا ولا تعجلا أن تنظر هل لها عقل. أي: هل تعقل قتيلها وتديه. (مزجاة) [٨٨] يسيرة لا [يعتد] بها، قال الراعي: ٦٠١- ومرسل ورسول غير متهم وحاجة غير مزجاة من الحاج/
٦٠٢- طاوعته بعدما طال النجي بها وظن أني عليه غير منعاج. (لا تثريب عليكم اليوم) [٩٢] لا تعيير. ثرب: عدد ذنوبه. قال: ٦٠٣- فعفوت عنهم عفو غير مثرب وتركتهم لعقاب يوم سرمد. وخص اليوم، والمراد به الزمان، والعالم الشامل. كما قال امرؤ القيس: ٦٠٤- حلت لي الخمر وكنت امرءاً عن شربها في شغل شاغل


الصفحة التالية
Icon