* هذا هو جو السورة، وهذه إيحاءاتُها ورموزُها.. تُبشر بقرب النصر، لمن تمسك بالصبر، وسار على طريق الأنبياء والمرسلين، والدعاة المخلصين، فهي سلوى للقلب، وبلسم للجروح، وقد جرت عادة القرآن الكريم، بتكرير القصة في مواطن عديدة، بقصد (العظة والإعتبار) ولكن بإيجاز دون توسع، لإستكمال جميع حلقات القصة، وللتشويق إلى سماع الأخبار، دون سآمة أو ملل، وأما سورة يوسف فقد ذُكرت حلقاتها هنا متتابعة بإسهاب وإطناب، ولم تكرر في مكان اخر، كسائر قصص الرسل، لتشير إلى " إعجاز القرآن " في المجمل والمفصل، وفي حالتى الإيجاز والإطناب، فسبحان المَلِك العلي الوهاب.
* قال العلامة القرطبي :(ذكر الله أقاصيص الأنبياء في القرآن، وكررها بمعنى واحد، في وجوه مختلفة، وبألفاظ متباينة، على درجات البلاغة والبيان، وذكر قصة يوسف عليه السلام ولم يكررها، فلم يقدر مخالف على معارضة المكرَّر، ولا على معارضة غير المكرر، والإعجاز واضح لمن تأمل ). وصدق الله [ لقد كان في قصصهم عبرة لأولى الألباب.. ] !. أ هـ ﴿صفوة التفاسير حـ ٢ صـ ٣٩ ـ ٤٠﴾