درهما وقال قتادة بخس أي ظلم وقال الضحاك بخس أي حرام وروي عن ابن عباس وابن مسعود ونوف انهم قالوا اشتروه بعشرين درهما وقال مجاهد وشروه أي باعوه حين أخرجه المدلي وكانوا باعوه باثنين وعشرين درهما وهم أحد عشر ٢٧ - ثم قال جل وعز دراهم معدودة (آية ٢٠)
قال الفراء إنما قال معدودة ليدل على قلتها لأنهم كانوا لا يزنون إلا أوقية والأوقية اربعون درهما ٢٨ - ثم قال جل وعز وكانوا فيه من الزاهدين (آية ٢٠) قال أبو عبيدة قال بعض المفسرين إنما زهدوا فيه لقلة علمهم بمنزلته من الله جل وعز ٢٩ - وقوله جل وعز وقال الذي اشترا من مصر لامراته أكرمي مثواه (آية ٢١)
أي مقامه والمعنى أكرميه وقت مثواه ومنه ثويت في المكان إذا اقمت فيه كما قال الشاعر رب ثاو يمل منه الثواء ٣٠ - ثم قال جل وعز عسى ان ينفعنا أو نتخذه ولدا (آية ٢١) أي نتبناه وروى سفيان عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص عن عبد الله قال أفرس الناس ثلاثة العزيز حين قال لامراته أ كرمي مثواه عسى أن ينفعنا وابنة شعيب حين قالت لأبيها إن خير من استأجرت القوي الأمين وأبو بكر حين ولى عمر ٣١ - وقوله جل وعز ولما بلغ أشده (آية ٢٢) قيل الأشد ثلاث وثلاثون سنة وقيل ثلاثون
والأكثر انه من تسع عشرة سنة إلى اربعين وقال ربيعة وزيد بن أسلم ومالك الأشد الحلم وسبيوبه كان يذهب إلى أنه جمع شدة مثل نعمة وانعم ٣٢ - ثم قال جل وعز آتيناه حكما وعلما (آية ٢٢) والفرق بين الحكيم والعالم أن الحكيم هو الذي يعمل بعلمه ويمتنع من الأشياء القبيحة ومنه قيل حكمة الدابة ٣٣ - وقوله جل وعز وراودته التي هو في بيتها عن نفسه (آية ٢٣) معنى راود فلان فلانة طالبها على الفاحشة وترك ذكر
الفاحشة لعلم السامع ٣٤ - وقوله جل وعز وقالت هيت لك (آية ٢٣)