فقال ذلكما مما علمني ربي ثم أعلمهما أنه مؤمن فقال إني تركت ملة قوم لا يؤمنون بالله (آية ٣٧) ثم قال بعد ذلك من فضل الله علينا وعلى الناس روى علي بن أبي طلحة عن ابن عباس ذلك من فضل الله علنا أن جعلنا أنبياء وعلى الناس أن بعثنا إليهم رسلا
٥٧ - ثم دعاهما إلى الإسلام بعد فقال يا صاحبي السجن أأرباب متفرقون خير أم الل الواحد القهار (آية ٣٩) ٥٨ - وقوله جل وعز يا صاحبي السجن أما أحدكما فيسقي ربه خمرا (آية ٤١) أي يكون على شراب الملك قال عبد الله بن مسعود لما عبر لهما الرؤيا قالا ما رأينا شيئا فقال قضي الأمر الذي فيه تستفتيان وقال أبو مجلز كان أحدهما صادقا والآخر كاذبا فقال قضي الأمر الذي فيه تستفتيان أي وقع على ما قلت حقا كان أو باطلا ٥٩ - وقوله جل وعز وقال للذي ظن أنه ناج منهما اذكرني عند ربك (آية ٤٢) قال مجاهد عند الملك وذلك معروف في اللغة أن يقال للسيد رب قال الأعشى ربي كريم لا يكدر نعمة
وإذا تنوشد بالمهارق أنشدا
٦٠ - وقوله جل وعز فأنساه الشيطان ذكر ربه (آية ٤٢) قال مجاهد فأنسى يوسف الشيطان ذكر ربه أن يساله ويتضرع إليه حتى قال لأحد الفتيين اذكرني عند ربك وروى إسماعيل بن إبراهيم عن يونس عن الحسن قال قال نبي الله ﷺ لولا كلمة يوسف يعني قوله اذكرني عند ربك ما لبث في السجن ما لبث قال ثم يبكي الحسن ويقول نحن ينزل بنا الأمر فنشكوا ما إلى الناس ٦١ - وقوله جل وعز فلبث في السجن بضع سنين (آية ٤٢) روى معمر عن قتادة قال يعني أنه لبث في السجن سبع سنين وقال وهب اقام أيوب في البلاء سبع سنين وأقام يوسف في
السجن سبع سنين
قال الفراء ذكروا أنه لبث سبعا بعد خمس سنين بعد قوله اذكرني عند ربك قال والبضع ما دون العشر قال الأخفش البضع من واحد إلى عشرة وقال قتادة البضع يكون بين الثلاث والتسع والعشر وهو قول الأصمعي قال العتبي قال أبو عبيدة ليس البضع العقد ولا نصف


الصفحة التالية
Icon