ويجوز ان يكون لعلهم يعلمون بموضعك فتخرج من السجن ٦٨ - قال تزرعون سبع سنين دأبا (آية ٤٧) أي تباعا واعتيادا
قال أبو عبيدة معنى تحصنون تحرزون ٦٩ - وقوله جل ذكر ثم ياتي من بعد ذلك عام فيه يغاث الناس وفيه يعصرون (آية ٤٩) روى معاوية بن صالح عن علي بن أبى طلحة عن ابن عباس قال يعصرون العنب والزيت ويقرأ تعصرون ويعصرون ويعصرون وزعم أبو عبيدة أن معنى يعصرون ينجون من العصرة والعصر وهما المنجا وأنشد أحمد بن حعفر لأبي زبيد صاديا يستغيث غير مغاث ولقد كان عصره المنجود والمنجود الفزع قال أبو جعفر والأجود في هذا أن يكون المعنى فيه ما قال
ابن عباس وابن جريج في يعصرون وأما معنى تعصرون فمعناه تمطرون من قوله وأنزلنا من المعصرات ماء ثجاجا وكذلك معنى تعصرون
٧٠ - وقوله جل وعز وقال الملك ائتوني به فلما جاءه الرسول قال ارجع إلى ربك (آية ٥٠) يروى ان النبي ﷺ تعجب من صبره وقال لو كنت مكانه ثم جاء الرسول لبادرت ثم قال فاسأله ما بال النسوة الللاتي قطعن أيديهن (آية ٥٠)
ولم يذكر امرأة العزيز فيهن حسن عشرة منه وأدبا ٧١ - وقول جل وعز قال ما خطبكن إذ راودتن يوسف عن نفسه (آية ٥١) روى إسرائيل عن سماك بن حرب عن عكرمة عن ابن عباس قال جمع فرعون النسوة فقال لهن أنتن راودتن يوسف عن نفسه فقالت امرأة العزيز الآن حصحص الحق أنا راودته عن نفسه وإنه لمن الصادقين فقال يوسف ذلك ليعلم أني لم أخنه بالغيب إن الله لا يهدي كيد الخائنين فقال جبريل عليه السلام وغمزه ولا حين هممت فقال وما أبرئ نفسي إن النفس لأمارة بالسوء
قال أبو جعفر وهذا كلام غامض عند أهل العربية لأن كلام يوسف مختلط بما قبله وغير منفصل منه ألا تراه خبر عن امرأة العزيز أنها قالت انا راودته عن نفسه وإنه لمن الصادقين ثم اتصل به قول يوسف ذلك ليعلم أني لم أخنه بالغيب