ونظيره إن الملوك إذا دخلوا قرية أفسدوها وجعلوا أعزة أهلها أذلة وكذلك يفعلون قال أبو جعفر وفي الاية تأويل آخر روى حجاج ن ابن جريج قال قال يوسف ارجع إلى ربك فاسأله ما بال النسوة الللاتي قطعن أيديهن إن ربي بكيدهن عليم ذلك ليعلم أني لم أخنه بالغيب وقال ابن جريج وهذا من تقديم القرآن وتأخيره قال أراد ان يبين عذره قبل ان يخرج من السجن فهذا على هذا التأويل قاله يوسف في السجن وعلى تأويل ابن عباس قاله يوسف بعد ما خرج من السجن حين جمعه الملك مع النسوة
قال أبو جعفر والتأويلان حسنان والله أعلم بحقيقة ذلك قال مجاهد وقتادة معنى حصحص الحق تبين قال أبو إسحاق هو مأخوذ من الحصة أي بانت حصة الحق من حصة الباطل ٧٢ - وقوله جل وعز وقال الملك ائتوني به أستخلصه لنفسي (آية ٥٤) أي أجعله خالصا لنفسي لا يشركني فيه غيره ٧٣ - ثم قال جل ذكره فلما كلمة قال إنك اليوم لدينا مكين أمين (آية ٥٤) أي قد تبينا أمانتك وبراءتك مما قرفت به
قال اجعلني على خزائن الأرض (آية ٥٥) أي على أموالها
إني حفيظ عليم أي حافظ للأموال وأعلم المواضع التي يجب أن أجعلها فيها ٧٤ - وقوله جل وعز ولما جهزهم بجهازهم قال ائتوني بأخ لكم من أبيكم (آية ٥٩) قيل في الكلام حذف والمعنى سألهم عن أمورهم فلما خبروه وجرى الكلام إلى هذا قال ائتوني بأخ لكم من أبيكم ألا ترون أني اوفى الكيل وأنا خير المنزلين قيل لأنه أحسن ضيافتهم ٧٥ - وقوله جل وعز وقال لفتيته (آية ٦٢) قيل يراد بالفتية والفتيان ها هنا المماليك ثم قال اجعلوا بضاعتهم في رحالهم لعلهم يعرفونها إذا انقلبوا إلى أهلهم لعلهم يرجعون (آية ٦٢) قال أبو جعفر في هذا قولان أحدهما ان المعنى إذا رأوا البضاعة في رحالهم وهي ثمن الطعام رجعوا لأنهم أنبياء لا يأخذون شيئا بغير ثمن
وقيل إذا رأوا البضاعة في الرحال علموا أن هذا لا يكون من أمر يوسف فرجعوا ٧٦ - وقوله جل وعز قال هل آمنكم عليه إلا كما أمنتكم على أخيه


الصفحة التالية
Icon