مجتمعين أو متفرقين وقيل المعنى لو قضي أن تصيبهم العين لأصابتهم متفرقين كما تصيبهم مجتمعين ٨٣ - ثم قال جل وعز إلا حاجة في نفس يعقوب قضاها (آية ٦٨) قال مجاهد يعني خوفه عليهم العين ٨٤ - وقوله جل وعز ولما دخلوا على يوسف آوى إليه أخاه (آية ٦٩) يقال آويت فلانا بالمد إذا ضممته إليك وأويت إليه أي لجأت إليه
ومعنى فلا تبتئس فلا تحزن من البؤس ٨٥ - وقوله جل وعز فلما جهزهم بجهازهم جعل السقاية في رحل اخيه (آية ٧٠) قال قتادة هي مشربة الملك وقال الضحاك هو الإناء الذي يشرب فيه الملك وروى شعبة عن أبي بشر عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال صواع الملك شئ من فضة يشبه المكوك من ذهب وفضة مرصع بالجواهر يجعل على الرأس وكان للعباس واحد في الجاهلية ٨٦ - وقوله جل وعز ثم أذن مؤذن ايتها العير إنكم لسارقون (آية ٧٠)
أي أعلم ونادى يقال آذنت أي أعلمت وأذنت أي أعلمت مرة بعد مرة
والمعنى يا أصحاب العير وقال إنكم لسارقون ولم يسرقوا الصواع قيل لأنهم أخذوا يوسف فباعوه فاستجاز ان يقول لهم إنكم لسارقون وقيل يجوز ان يكون الصواع جعل في رحالهم ولم يعلم الذي ناداهم بذلك فيكون كاذبا وقال أحمد بن يحيى أي حالكم حال السراق وهكذا كلام العرب وكان المنادي حسب ان القوم سرقوه ولم يعلم بصنيع يوسف وقيل يجوز ان يكون اذان المؤذن عن امر يوسف واستجاز ذلك بهم أنهم قد كانوا سرقوا سرقة في بعض الأحوال يعني بذلك تلك السرقة لا سرقتهم الصواع
وقال بعض أهل التأويل كان ذلك خطأ من فعل يوسف فعاقبه الله عز وجل إذ قالوا له إن يسرق فقد سرق اخ له من قبل ٨٧ - وقول جل وعز وأنا به زعيم (آية ٧٢) قال الضحاك أي كفيل وقال قتادة أي حميل
قال الفراء زعيم القوم رئيسهم ومتكلمهم قال أبو جعفر وهذا قريب من الأول لأن حميلهم هو رئيسهم