وروى أبو أمامة عن النبي ﷺ انه قال والزعيم غارم مختصر يعني ﷺ بالزعيم الضامن ٨٨ - وقوله جل وعز قالوا تالله لقد علمتم ما جئنا لنفسد في الأرض (آية ٧٣) يروى انهم كانوا لا ينزلون على أحد ظلما ولا يرهبون زرع أحد وانهم جعلوا على أفواه إبلهم الأكمه لئلا تعيث في زروع الناس ٨٩ - ثم قال جل وعز وما كنا سارقين (آية ٧٣) يروى انهم ردوا البضاعة التي جعلت في رحالهم أي فمن رد ما وجده كيف يكون سارقا
٩٠ - ثم قال تعالى قالوا فما جزاؤه إن كنتم كاذبين (آية ٧٤) يقال إن هذه هي الحيلة التي ذكرها الله في قوله كذلك كدنا ليوسف ما كان ليأخذ أخاه في دين الملك (آية ٧٦) قال الضحاك أي في سلطان الملك وذلك أنه كان حكم الملك إذا سرق إنسان شيئا غرم مثله وكان حكم يعقوب ﷺ إذا سرق إنسان استعبد فرد الحكم إليهم لهذا
٩١ - ثم قال جل وعز ما كان ليأخذ اخاه في دين الملك إلا ان يشاء الله (آية ٧٦) أي إلا بمشيئته تعالى ٩٢ - ثم قال تعالى نرفع درجات من نشاء (آية ٧٦) ويقرأ درجات من نشاء بمعنى من نشاء درجات ٩٣ - ثم قال تعالى وفوق كل ذي علم عليم (آية ٧٦) قيل حتى ينتهي العلم إلى الله جل جلاله
وروى إسرائيل عن سماك عن عكرمة عن ابن عباس قال يكون ذا أعلم من ذا والله فوق كل عالم وروى سفيان عن عبد الأعلى عن سعيد بن جبير قال كنا عند ابن عباس رحمه الله فتحدث بحديث فتعجب منه رجل فقال سبحان الله وفوق كل ذي علم عليم فقال ابن عباس بئس ما قلت الله العليم وهو فوق كل عالم ٩٤ - وقوله جل وعز قالوا إن يسرق فقد سرق أخ له من قبل (آية ٧٧) قال مجاهد يعنون يوسف ويروى انه كان راى صورة تعبد فأخذها ورمى بها وإنما فعل ذلك إنكارا ان يعبد غير الله ٩٥ - ثم قال جل وعز فأسرها يوسف في نفسه ولم يبدها لهم (آية ٧٧)


الصفحة التالية
Icon