ولما كان المراد بهذا التنزيه تعظيمه، بينه بقولهن :﴿ما هذا بشراً﴾ لأنه فاق البشر في الحسن جداً، وأعرض عن الشهوة من غير علة، نراها مانعة له لأنه في غاية القوة والفحولية، فكأنه قيل : فما هو؟ فقلن :﴿إن﴾ أي ما ﴿هذا﴾ أي في هذا الحسن والجمال، وأعدن الإشارة دفعاً لإمكان الغلط ﴿إلا ملك كريم﴾ وذلك لما ركز في الطباع من نسبة كل معنى فائق إلى الملائكة من الحسن والعفة وغيرهما وإن كانوا غير مرئيين، كما ركز فيها نسبة ضد ذلك إلى الجن والشياطين. أ هـ ﴿نظم الدرر حـ ٤ صـ ٣٣ ـ ٣٥﴾


الصفحة التالية
Icon