يعني إذا زاره رحمه كافأه بزيارته) ولهذا قال صلّى اللّه عليه وسلم الواصل من إذا قطعت رحمه وصلها (يريد عليه الصّلاة والسّلام أنه يزور رحمه وإن لم يزره هو لأن المقابلة بالزيارة مكافأة، ولهذا قال صلّى اللّه عليه وسلم ليس الواصل بالمكافئ أي لا يبعد هذا صلة كاملة وأخرج الترمذي عن أبي هريرة أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال تعلّموا من أنسابكم ما تصلون به أرحامكم فإن صلة الرّحم محبة في الأهل ومثراة في المال ومنسأة في الأجل.
وروى البغوي بسنده عن عاقبة بن عامر قال قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أن مثل الذي يعمل السّيئات ثم يعمل الحسنات كمثل رجل عليه درع ضيقة قد خنقته ثم عمل حسنة فانفكت حلقة، ثم عمل اخرى حتى خرج إلى الأرض.
وفي هذا الباب أحاديث كثيرة بضيق النّطاق عن ذكرها هنا، ويكفي أن اللّه تعالى يظن واصل رحمه بظله المبين فيما رواه البخاري ومسلم عن سهل بن سعد أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال إن في الجنّة شجرة يسير الرّاكب في ظلها مئة عام لا يقطعها.
ومثله عن أبي سعيد الخدري بزيادة الجواد المضمر السّريع.


الصفحة التالية
Icon