بالياء وحجتهم في ذلك أن تأنيث الظلمات غير حقيقي فجاز تذكيره مثل قوله فمن جاءه موعظة ذهب إلى الوعظ كذلك ذهبوا في الظلمات إلى معنى المصدر فيكون بمعنى الإظلام والظلام ومثله وأخذ الذين ظلموا الصيحة يعني الصياح
وقرأ الباقون أم هل تستوي الظلمات بالتاء وحجتهم تأنيث الظلمات ذهبوا إلى اللفظ لا إلى المعنى
ومما يوقدون عليه في النار وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض ١٧
قرأ حمزة والكسائي وحفص ومما يوقدون عليه بالياء وحجتهم أن الكلام خبر لا خطاب فيه بدلالة قوله وأما ما ينفع الناس فأخبر عنهم فكذلك ومما يوقدون جرى بلفظ الخبر نظيرا لما أتى عقيبه من الخبر
وقرأ الباقون بالتاء ردوا على المخاطبة في قوله قبلها قل أفاتخذتم من دونه ١٦
بل زين للذين كفروا مكرهم وصدوا عن السبيل ٣٣
قرأ عاصم وحمزة والكسائي وصدوا عن السبيل بضم الصاد على ما لم يسم فاعله وحجتهم أن الكلام أتى عقيب الخبر من الله
بلفظ ما لم يسم فاعله وهو قوله بل زين للذين كفروا مكرهم فجرى الكلام بعده بترك تسمية الفاعل ليأتلف الكلام على نظام واحد
وقرأ الباقون وصدوا عن السبيل بفتح الصاد أسندوا الفعل إلى الفاعل وحجتهم قوله الذين كفروا و صدوا عن سبيل الله وقال سبحانه هم الذين كفروا وصدوكم عن المسجد الحرام فلما رأوا الصد مسندا إليهم في هذ الآيات كذلك يكون مسندا إليهم في قوله وصدوا عن السبيل
يمحو الله ما يشاء ويثبت ٣٩
قرأ ابن كثير وأبو عمرو وعاصم و يثبت بالتخفيف من أثبت يثبت إثباتا فهو مثبت إذا كتب وحجتهم قولهم فلان ثابت
وقرأ الباقون يثبت بالتشديد أي يقر الله ما قد كتبه فيتركه على حاله وحجتهم قوله وأشد تثبيتا وقال قوم هما لغتان مثل وفيت وأوفيت و عظمته وأعظمته
وقد مكر الذين من قبلهم وسيعلم الكفر لمن عقبى الدار ٤٢