قوله تعالى (ولكل قوم هاد) فيه ثلاثة أوجه: أحدها أنه جملة مستأنفة: أي ولكل قوم نبى هاد.
والثانى أن المبتدأ محذوف تقديره: وهو لكل قوم هاد.
والثالث تقديره: إنما أنت منذر وهاد لكل قوم، وهذا فصل بين حرف العطف والمعطوف، وقد ذكروا منه قدرا صالحا.
قوله تعالى (ما تحمل) في " ما " وجهان: أحدهما هي بمعنى الذى، وموضعها نصب بيعلم.
والثانى هي استفهامية فتكون منصوبة بتحمل، والجملة في موضع نصب ومثله (وما تغيض الأرحام وما تزداد وكل شئ عنده بمقدار) يجوز أن يكون عنده في موضع جر صفة لشئ، أو في موضع رفع صفة لكل، والعامل فيها على الوجهين محذوف، وخبر كل بمقدار، ويجوز أن يكون صفة لمقدار، وأن يكون ظرفا لما يتعلق به الجار.
قوله تعالى (عالم الغيب) خبر مبتدأ محذوف: أي هو، ويجوز أن يكون مبتدأ، و (الكبير) خبره.
والجيد الوقف على (المتعال) بغير ياء لأنه رأس آية، ولولا ذلك لكان الجيد إثباتها.
قوله تعالى (سواء منكم من أسر القول) من مبتدأ، وسواء خبر، فأما منكم فيجوز أن يكون حالا من الضمير في سواء لأنه في موضع مستو، ومثله " لا يستوى
منكم من أنفق من قبل الفتح " ويضعف أن يكون منكم حالا من الضمير في أسر، وجهر، لوجهين: أحدهما تقديم ما في الصلة على الموصول، أو الصفة على الموصوف والثانى تقديم الخبر على منكم، وحقه أن يقع بعده.