وقال الفراء: جوابه مقدم عليه: أي وهم يكفرون بالرحمن، ولو أن قرآنا على المبالغة (أو كلم به الموتى) الوجه في حذف التاء من هذا الفعل مع إثباتها في الفعلين قبله أن الموتى يشتمل على المذكر الحقيقي والتغليب له فكان حذف التاء أحسن، والجبال والأرض ليسا كذلك (أن لو يشاء) في موضع نصب بييأس، لأن معناه أفلم يتبين ويعلم (أو تحل قريبا) فاعل تحل ضمير القارعة، وقيل هو للخطاب: أي أو تحل أنت يا محمد قريبا منهم بالعقوبة، فيكون موضع الجملة نصبا عطفا على تصيب.
قوله تعالى (وجعلوا لله) هو معطوف على كسبت: أي ويجعلهم شركاء، ويحتمل أن يكون مستأنفا (وصدوا) يقرأ بفتح الصاد: أي وصدوا غيرهم وبضمها
أي وصدهم الشيطان أو شركاؤهم وبكسرها، وأصلها صددوا بضم الأول فنقلت كسرة الدال إلى الصاد.
قوله تعالى (مثل الجنة) مبتدأ والخبر محذوف: أي وفيما يتلى عليكم مثل الجنة فعلى هذا (تجرى) حال من العائد المحذوف في وعد: أي وعدها مقدرا جريان أنهارها.
وقال الفراء: الخبر " تجرى " وهذا عند البصريين خطأ لأن المثل لا تجرى من تحته الأنهار، وإنما هو من صفة المضاف إليه.
وشبهته أن المثل هنا بمعنى الصفة، فهو كقولك: صفة زيد أنه طويل، ويجوز أن يكون " تجرى " مستأنفا (أكلها دائم) هو مثل تجرى في الوجهين.
قوله تعالى (ننقصها) حال من ضمير الفاعل أو من الأرض.
قوله تعالى (وسيعلم الكفار) يقرأ على الإفراد وهو جنس، وعلى الجمع على الأصل.
قوله تعالى (ومن عنده) يقرأ بفتح الميم وهو بمعنى الذى، وفى موضعه
وجهان: أحدهما رفع على موضع اسم الله: أي كفى الله وكفى من عنده.