وقال الخازن :
قوله تعالى :﴿ للذين استجابوا لربهم الحسنى ﴾
قيل : اللام في للذين متعلقة بيضرب والمعنى كذلك يضرب الله الأمثال للمؤمنين الذي استجابوا لربهم يعني أجابوه إلى ما دعاهم إليه من توحيده والإيمان به وبرسوله وللكافرين الذين لم يستجيبوا، فعلى هذا يكون قوله كذلك يضرب الله الأمثال ثم للفريقين من المؤمنين والكافرين وقيل تم الكلام عند قوله كذلك يضرب الله الأمثال ثم استأنف بقوله للذين استجابوا لربهم الحسنى.
قال ابن عباس وجمهور المفسرين : يعني الجنة.
وقيل : الحسنى هي المنفعة العظمى في الحسن وهي المنفعة الخالصة الخالية عن شوائب المضرة والانقطاع ﴿ والذين لم يستجيبوا له ﴾ يعني الكبار الذين استمروا علىكفرهم وشركهم وما كانوا عليه ﴿ لو أن لهم ما في الأرض جميعاً ومثله معه لافتدوا به ﴾ يعني لبذلوا ذلك كله فداء لأنفسهم من عذاب النار يوم القيامة ﴿ أولئك ﴾ يعني الذين لم يستجيبوا لربهم ﴿ لهم سوء الحساب ﴾ قال إبراهيم النخعي : سوء الحساب أن يحاسب الرجل بذنبه كله ولا يغفر له منه شيء ﴿ ومأواهم ﴾ يعني في الآخرة ﴿ جهنم وبئس المهاد ﴾ يعني وبئس ما مهد لهم في الآخرة، وقيل : المهاد الفراش يعني وبئس الفراش يفرش لهم في جهنم. أ هـ ﴿تفسير الخازن حـ ٤ صـ ﴾