ثم قال تعالى :﴿وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ الله بِهِ أَن يُوصَلَ﴾ وذلك في مقابلة قوله :﴿والذين يَصِلُونَ مَا أَمَرَ الله بِهِ أَن يُوصَلَ﴾ [ الرعد : ٢١ ] فجعل من صفات هؤلاء القطع بالضد من ذلك الوصل، والمراد به قطع كل ما أوجب الله وصله ويدخل فيه وصل الرسول بالموالاة والمعاونة ووصل المؤمنين، ووصل الأرحام، ووصل سائر من له حق، ثم قال :﴿وَيُفْسِدُونَ فِى الأرض﴾ وذلك الفساد هو الدعاء إلى غير دين الله وقد يكون بالظلم في النفوس والأموال وتخريب البلاد، ثم إنه تعالى بعد ذكر هذه الصفات قال :﴿أُوْلَئِكَ لَهُمُ اللعنة﴾ واللعنة من الله الإبعاد من خيري الدنيا والآخرة إلى ضدهما من عذاب ونقمة :﴿وَلَهُمْ سُوء الدار﴾ لأن المراد جهنم، وليس فيها إلا ما يسوء الصائر إليها. أ هـ ﴿مفاتيح الغيب حـ ١٩ صـ ٣٧ ـ ٣٨﴾