وقال ابن عطية :
﴿ وَالَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ ﴾
هذه صفة حالة مضادة للمتقدمة. وقال ابن جريج في قوله ﴿ ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل ﴾ إنه روي : إذا لم تمش إلى قريبك برجلك ولم تواسه بمالك فقد قطعته. وقال مصعب بن سعد : سألت أبي عن قوله تعالى :﴿ هل ننبئكم بالأخسرين أعمالاً الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا ﴾ [ الكهف : ١٠٣-١٠٤ ] هم الحرورية؟ قال : لا ولكن الحرورية :﴿ هم الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل ويفسدون في الأرض ﴾ وأولئك هم الفاسقون، فكان سعد بن أبي وقاص يجعل فيهم الآيتين.
و" اللعنة " : الإبعاد من رحمة الله ومن الخير جملة. و﴿ سوء الدار ﴾ ضد ﴿ عقبى الدار ﴾ [ الرعد : ٢٣ ] والأظهر في ﴿ الدار ﴾ هنا أنها دار الآخرة، ويحتمل أنها الدنيا على ضعف. أ هـ ﴿المحرر الوجيز حـ ٣ صـ ﴾
وقال ابن الجوزى :
قوله تعالى :﴿ والذين ينقضون عهد الله ﴾
قد سبق تفسيره في سورة [ البقرة : ٢٧ ].
وقال مقاتل : نزلت في كفار أهل الكتاب.
قوله تعالى :﴿ أولئك لهم اللعنة ﴾ أي : عليهم. أ هـ ﴿زاد المسير حـ ٤ صـ ﴾


الصفحة التالية
Icon