وقال ابن زنجلة :
سورة إبراهيم
﴿ إلى صراط العزيز الحميد الله الذي له ما في السموات وما في الأرض ١ و٢ ﴾
قرأ نافع وابن عامر الله الذي له بالرفع على الاستئناف لأن الذي قبله رأس آية
وقرأ الباقون إلى صراط العزيز الحميد الله بالخفض لأنه بدل من الحميد ولا يجوز أن يقول نعت للحميد وإنما هو كقولك مررت بزيد الظريف فإن قلت بالظريف زيد عاد بدلا ولم يكن نعتا
ألم تر أن الله خلق السموات والأرض بالحق ١٩
قرأ حمزة والكسائي ألم تر أن الله خالق السموات والأرض
وحجتهما أنه إذا قرئ على فاعل وأضيف دخل به معنى الماضي ودخل فيه معنى المدح يكسبه لفظ فاعل ومما يقوي ذلك فاطر السموات والأرض ألا ترى أن فاطرا بمعنى خالق وكذلك فالق الإصباح هو على فاعل دون فعل
وقرأ الباقون خلق السموات والأرض نصبا وحجتهم أن أكثر ما جاء في القرآن على هذا اللفظ من قوله خلق السموات والأرض بالحق خلق السموات بغير عمد ونظائر ذلك
وما أنتم بمصرخي ٢٢
قرأ حمزة وما أنتم بمصرخي بكسر الياء وقرأ الباقون بفتح الياء وهو الاختيار لالتقاء الساكنين والأصل بمصرخيني فذهبت النون للإضافة وأدغمت ياء الجمع بياء الإضافة كما تقول لدي وعلي وتقول مررت بمسلمين فإذا أضفتهم إلى نفسك قلت بمسلمي وأسقطت النون
وأهل النحو يلحنون حمزة قالوا وذلك أن ياء الإضافة إذا لم يكن قبلها ساكن حركت إلى الفتح تقول هذا غلامي قد جاء وذلك أن الاسم المضمر لما كان على حرف واحد وقد منع الإعراب حرك بأخف الحركات كما تقول هو قام ويجوز إسكاء الياء لثقل الياء التي قبلها كسرة فإذا كان قبل الياء ساكن حركت إلى الفتح لا غير لأن أصلها أن تحرك ولا ساكن قبلها فإذا كان قبلها ساكن صارت
حركتها لازمة لالتقاء الساكنين فتقول وما أنتم بمصرخي وأما حمزة فليس لاحنا عند الحذاق لأن الياء حركتها حركة بناء لا حركة إعراب والعرب تكسر لالتقاء الساكنين كما تفتح