ولما كان سبحانه في مقام التبشير، بالمحل الكبير والموطن الخطير، الذي ما حازه قبل نبينا صلى الله عليه وعلى آله وسلم بشير ولا نذير، وذلك هو الإسراء إلى الملكوت الأعلى، والمقام الأسمى من السماوات العلى، في حضرات القدس، ومحال الأنس، ووطأ لذلك في سورة النعم بمقامات الكرم إلى أن قارب الوصول إليه، أوجز في العبارة بحذف حرف مستغنى عنه دلالة عليه فقال :﴿ولا تك﴾ بحذف النون أشارة إلى ضيق الحالة عن أدنى إطالة :
وأبرح ما يكون الشوق يوماً...
إذا دنت الديار من الديار


الصفحة التالية
Icon