والرؤيا ما رآها النبي عليه السلام من نزوهم على منبره. (لأحتنكن ذريته) [٦٢] لأستولين عليهم، وأستأصلنهم، كما يحتنكن الجراد الزرع. وقيل: لأقودنهم إلى الغواية، كما تقاد الدابة بحنكها إذا شد فيه حبل. (واستفزز) [٦٤]
استخف. وقيل: استزل. (بصوتك) [٦٤] بدعائك إلى المعاصي. وقيل: إنه الغناء بالأوتار والمزامير. (وأجلب عليهم) أجمع عليهم. (بخيلك ورجلك) بكل راكب وماش في الضلالة.
(وشاركهم في الأموال والأولاد) [٦٤] أي: إذا ولدوهم بالزنا. وقيل: إذا عودوهم الضلالة والبطالة. (ضل من تدعون إلا إياه) [٦٧] أي: بطل. كقوله: (أضل أعمالهم). وقيل: معناه غاب، كقوله: (أءذا ضللنا في الأرض). الحاصب: الحجارة الصغار، وهي الحصاب، والحصباء أيضاً.
وقيل: الحاصب: الريح التي ترمي بالحاصب، كما سمي الجمار بالمحصب لمكان [رمي] الحصباء بها، ولذلك قال الهذلي: ٧٠٨- فيا رب حيرى جمادية تنزل فيها ندى ساكب ٧٠٩- ملكت سراها إلى صحبها بشعث كأنهم حاصب. والقاصف: الريح التي تقصف الشجر. والتبيع: المنتصر الثائر.
(يوم ندعوا كل أنس بإمامهم) [٧١] قيل: بدينهم. وقيل: بأعمالهم. وقيل: بقادتهم/ورؤسائهم. فيقال [للضالين]: "يا أتباع الشيطان". (ومن كان في هذه أعمى) [٧٢] أي: عن الطاعة والهدى. (فهو في الآخرة أعمى) أي: عن الثواب، وعن طريق الجنة. وقيل: إن من عمي عن هذه العبر المذكورة قبل هذه الآية، فهو عما غاب
عنه من أمر الآخرة أعمى. (وإن كادوا ليفتنونك) [٧٣] هموا أن يصرفوك. في وفد ثقيف، حين أرادوا الإسلام على أن يمتعوا باللات سنة، ويكسر سائر أصنامهم.