الثالثة والعشرون : ورأى صلّى اللّه عليه وسلم واديا خبيثا وريحا منتنة، وسمع صوتا منكرا بذيا، فقال ما هذا يا جبريل ؟ قال هذا صوت جهنم تقول
ربّ آتني ما وعدتني فقد كثر في ما لا تقواه العصاة، راجع الآيتين ١٠/ ٤١ فما بعدهما من سورة الواقعة المارة في الجنة وأهلها والنار وأهلها أعاذنا اللّه منها.
الرابعة والعشرون.
ورأى صلّى اللّه عليه وسلم شخصا متنحيا عن الطريق والطريقة الإسلامية، يقول هلم يا محمد، فقال جبريل سرّ يا محمد، قال من هذا يا أخى ؟ قال هذا عدوّ اللّه إبليس، أراد أن تميل إليه، وقد وقعت هذه المبادرة من شفقة جبريل عليه السّلام على حبيبه محمد صلّى اللّه عليه وسلم، إذ قال له سرّ قبل أن يسأله عنه، خلافا لعادته، لما يعلم من حاله عليه اللعنة.
الخامسة والعشرون : ورأى محمد موسى عليهما الصلاة والسلام يصلّي في قبره عند الكئيب الأحمر، ويقول أكرمته وفضلته، ويرفع صوته، فقال من هذا يا جبريل ؟ قال موسى بن عمران، قال ومن يعاتب ؟ قال يعاتب ربّه فيك، قال ويرفع صوته على الحضرة الجلالية ؟ قال قد عرف حدّته التي جبله عليها (العتاب مخاطبة فيها إدلال)، فنزل وصلى ركعتين عنده.
السادسة والعشرون : ورأى شجرة عندها شيخ وعياله، فقال من هذا ؟ قال هذا أبوك إبراهيم عليه السلام، فسلّم عليه وردّ عليه السلام، فقال إبراهيم يا جبريل من هذا الذي معك ؟ قال ابنك محمد، فقال مرحبا بالنبي العربي ودعا له بالبركة (كان ابراهيم تحت تلك الشجرة) فنزل فصلى ركعتين وسار حتى أتى الوادي الذي فيه بيت المقدس.
السابعة والعشرون : ورأى جهنم تنكشف عن مثل الزرابي أي الوسائد، قال كيف وجدتها يا رسول اللّه ؟ قال مثل الحمة أي الفحمة.