٩٩ - وقوله جل وعز وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين ليست من ها هنا للتبعيض وإنما هي لبيان الجنس والمعنى وننزل ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين ثم بين فقال من القرآن كما قال سبحانه فاجتنبوا الرجس من الأوثان ١٠٠ - وقوله جل وعز وإذا أنعمنا على الإنسان أعرض ونأى بجانبه قال مجاهد أي تباعد منا وقرأ يزيد بن القعقاع وناء بجانبه الهمزة مؤخرة واللغة الأولى أعرف وهذا على قلب الهمزة ١٠١ - ثم قال جل وعز وإذا مسه الشر كان يؤوسا
روى سعيد عن قتادة قال يئس قنط ١٠٢ - وقوله جل وعز قل كل يعمل على شاكلته قال الحسن على نيته
وقال مجاهد أي على حدته وعلى طبيعته وقال الضحاك على ناحيته وهذا يرجع إلى قول الحسن ومجاهد وحقيقة المعنى والله أعلم كل يعمل على النحو الذي جرت به عادته وطبعة والمعنى وليس ينبغي أن يكون كذلك إنما ينبغي أن يتبع الحق حيث كان وقد ظهرت البراهين وتبين الحق قال أبو جعفر وهذا يرجع إلى قول الحسن
١٠٣ - وقوله جل وعز ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي روي عن عبد الله بن مسعود قال كنت مع النبي (ص) فسألته اليهود عن الروح فسكت فحسبت أنه يوحى إليه فتنحيت فأنزل عليه ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي وما أوتيتم من العلم إلا قليلا يعني اليهود فقالوا نجد مثله في التوراة قل الروح من أمر ربي قال أبو جعفر وقد تكلم العلماء في الروح فروى عطاء عن ابن عباس قال الروح ملك له أحد عشر ألف جناح وألف وجه يسبح الله إلى يوم القيامة
وقال أبو صالح الروح خلق كخلق بني آدم وليسوا