والمعنى على هذه القراءة فسأل بني إسرائيل والمعنى فلم يرد فرعون ما جاء به موسى (ص) من الآيات والبراهين بأكثر من انه أخبر أنه ظان ان موسى عليه السلام ساحر فقال إني لأظنك يا موسى مسحورا ١٢٠ - وقوله جل وعز قال لقد علمت ما أنزل هؤلاء إلا رب السموات والأرض بصائر وروى عن علي بن أبي طالب رحمه الله عليه أنه قرأ لقد علمت بضم التاء وقال والله ما علم فرعون وإنما هو موسى الذي علم قال أبو جعفر والقراء كلهم على فتح التاء إلا الكسائي فإنه ضمها ولو صح الحديث عن علي رحمة الله لم يحتج في ذلك إلى نظر وكانت القراءة به أولى ولكن إنما رواه أبو إسحاق عن رجل من مراد عن علي رحمة الله عليه وعلم فرعون بذلك أوكد في الحجة عليه وقد احتج في ذلك عبد الله بن عباس بحجة قاطعة فقال إنما هو لقد
علمت كما قال تعالى وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم حدثنا إبراهيم بن شريك قال نا أحمد بن عبد الله بن
يونس قال نا زهير قال حدثنا أبو أسحق قال سمعت أبا عبيدة يسأل سعد بن عياض عن قوله تعالى لقد علمت ما أنزل هؤلاء قال سعد هو كقول الرجل لصاحبه وهو يحاوره لقد علمت قال زهير قال أبو اسحاق وحدثني رجل من مراد أنه سمع عليا يقول والله ما علم عدو الله ولكن موسى الذي علم قال لقد علمت أنا ثم قال وإني لأظنك يا فرعون مثبورا
روى المنهال عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال ملعونا وروى ابن جريج عن مجاهد قال هالكا وروى معمر عن قتادة قال مهلكا وروى علي بن الحكم عن الضحاك قال ملعونا وروى عنه جويبر قال هالكا قال أبو جعفر وهذه الأقوال ترجع إلى شئ واحد لأنه حكى أهل اللغة ما ثبرك عن هذا أي ما منعك منه وصرفك عنه فالمعنى ممنوع من الخير ١٢١ - ثم قال جل وعز فأراد أن يستفزهم من الأرض أي يزيلهم عنها إما بقتل أو بتنحيه ذلك


الصفحة التالية
Icon