(طائره في عنقه) [١٣] أي: عمله، فيكون في اللزوم كالطوق للعنق. وقيل: طائره/: كتابه الذي يطير إليه يوم القيامة. إلا أن الكتاب مذكور بعده، فإنما حسن هو القول الأول، [مع] أنه مطرد في كلام العرب. قال الفرزدق: ٧٠٢- [فـ]ـمن يك خائفاً لأذاة شعري فقد أمن الهجاء بنو حرام ٧٠٣- هم ردوا سفيههم وخافوا قلائد مثل أطواق الحمام.
(وإذا أردنا أن نهلك قرية) [١٦] إرادة الهلاك ها هنا على مجاز المعلوم من عاقبة الأمر، وما يفضي إليه، كما قال الكميت: ٧٠٤- يابن هشام أهلك الناس اللبن فكلهم [يعدوا] بقوس وقرن. وقال آخر: ٧٠٥- وقد جعل الوسمي ينبت بيننا وبين بني رومان نبعاً وشوحطا. (أمرنا مترفيها) [١٦] أي: أمرناهم بالطاعة.
(ففسقوا) [خرجوا] من أمرنا، كقولك: أمرته فعصى، ودعوته فأبى. ويجوز (أمرنا) كثرنا، يقال: أمره فهو مأمور، وآمره فهو مؤمر، وفي الحديث: "خير المال مهرة مأمورة". قال زهير: ٧٠٦- والإثم من شر ما تصول به والبر كالغيث نبته أمر.
(كلاً نمد هؤلاء وهؤلاء) [٢٠] أي: من أراد العاجلة، ومن أراد الآخرة. (من عطاء ربك) من رزق ربك. (أف) [٢٣] معناه [التكره] والتضجر. (محسوراً [٢٩] منقطعاً. وقيل: ذا حسرة. وقيل: مكشوفاً من قولك: حسرت الذراع. (خطئاً) [٣١]
يجوز اسماً كالإثم، ومصدراً كالحذر. (ولا تقف ما ليس لك به علم) [٣٦] ولا تقل. وقيل: ولا تتبع من قفوت أثره. (إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسئولاً) [٣٦] أي: عن الإنسان، لأنها من الأشهاد يوم القيامة. وقيل: كان الإنسان عن كل ذلك مسؤولاً، لأن الطاعة والمعصية [بها]. (كل ذلك كان سيئة عند ربك مكروهاً) [٣٨]/ أراد بالسيئة الذنب، فحمل على المعنى.