﴿ مَا زَاغَ البصر وَمَا طغى ﴾ [ النجم : ١٧ ] فقيل لمطابقة الضمائر العائدة عليه وكذا لما عبر به عنه من قوله سبحانه :﴿ عَبْدِهِ ﴾، وقيل : للإشارة إلى اختصاصه ﷺ بالمنح والزلفى وغيبوبة شهوده في عين بي يسمع وبي يبصر، ولا يمتنع إطلاق السميع والبصير على غيره تعالى كما توهم لا مطلقاً ولا هنا، قال الطيبي : ولعل السر في مجىء الضمير محتملاً للأمرين الإشارة إلى أنه ﷺ إنما رأى رب العزة وسمع كلامه به سبحانه كما في الحديث المشار إليه آنفاً فافهم تسمع وتبصر، وتوسيط ضمير الفصل إما لأن سماعه تعالى بلا إذن وبصره بلا عين على نحو لا يشاركه فيه تعالى أحد وإما للإشعار باختصاصه ﷺ بتلك الكرامة.
وزعم ابن عطية أن قوله تعالى :﴿ إِنَّهُ هُوَ السميع البصير ﴾ وعيد للكفار على تكذيبهم النبي ﷺ في أمر الإسراء أي إنه هو السميع لما تقولون أيها المكذبون البصير بما تفعلون فيعاقبكم على ذلك.
وقرأ الحسن ﴿ لِيُرِيَهُ ﴾ بياء الغيبة ففي الآية حينئذٍ أربع التفاتات. أ هـ ﴿روح المعانى حـ ١٥ صـ ﴾


الصفحة التالية
Icon